علي الأحمدي الميانجي

114

مكاتيب الأئمة ( ع )

أبي طالِبٍ [ عليه السلام ] ، « 1 » فمَن قَبِلَني بِقَبولِ الحَقِّ فَاللَّهُ أوْلى بِالحَقِّ ، وَمَن رَدَّ علَيَّ هذا صَبَرتُ حتَّى يَقضِيَ اللَّهُ بَيني وبَينَ القَومِ بِالحَقِّ ، ويَحكُمَ بَيني وَبَينَهُم وَهُو خَيرُ الحاكِمينَ ؛ وَهذهِ وَصِيَّتي يا أَخي ، وما تَوفيقي إلَّاباللَّهِ ، عَلَيهِ تَوكَّلتُ وإلَيهِ أُنيبُ ، والسَّلامُ عَلَيكَ وعَلى مَنِ اتَّبعَ الهُدى ، وَلا قوَّة إلَّاباللَّه العليّ العظيم . قال : ثُمّ طوى الحسين كتابه هذا وختمه بخاتمه ، ودفعه إلى أخيه محمَّد ، ثمّ ودَّعه ، وخرج في جوف اللَّيل ، يُريد مكَّة في جميع أهل بيته ، وذلك لثلاث ليال مضين من شهر شعبان في سنة ستّين « 2 » ؛ فلزم الطَّريق الأعظم فجعل يسير وهو يتلو هذه الآية : « فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبّ نَجّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » « 3 » . « 4 » 7 كتابُه عليه السلام إلى بني هاشم حين خروجه من المدينة حدَّثنا أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن مروان بن إسماعيل ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : ذكرنا خروج الحسين وتخلّف ابن الحنفيَّة عنه ، قال : قال أبو عبد اللَّه : يا حمزة إنِّي سأُحَدِّثك في هذا الحديث ، ولا تسأل عنه بعد مجلسنا هذا ، إنَّ الحسين لمَّا فصل متوجِّهاً ، دعا بقرطاس وكتب :

--> ( 1 ) . زاد في الفتوح ، ومقتل الحسين : « وسيرة الخلفاء الرَّاشدين » . ( 2 ) . وفي الطّبري : « خرج ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب » . ( 3 ) . القصص : 21 . ( 4 ) . مقتل الحسين للخوارزميّ : ج 1 ص 186 ، الفتوح : ج 5 ص 21 نحوه وراجع : الإرشاد : ج 2 ص 33 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 89 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 329 ، نفس المهموم : ص 38 ، معالي السّبطين : ج 1 ص 212 .